محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

220

الآداب الشرعية والمنح المرعية

حسن الحديث عند الأكثر . وفي الصحيحين " 1 " وغيرهما من حديث النعمان بن بشير " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " ولمسلم " 2 " " المسلمون كرجل واحد إذا اشتكى عينه اشتكى كله ، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله " وفي الصحيحين " 3 " من حديث أبي موسى : " المؤمن للمؤمن كالبنيان - وفي لفظ - كالبنيان يشد بعضه بعضا " وشبك بين أصابعه وصح عن أبي هريرة مرفوعا " المستشار مؤتمن " " 4 " رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وللترمذي مثله من حديث أم سلمة ولابن ماجة مثله من حديث ابن مسعود وله من حديث جابر " وإذا استشار أحدكم أخاه فليشر إليه " . وروى مسلم عن ابن مسعود مرفوعا " 5 " : " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " وذكر أبو بكر عبد العزيز بن جعفر أن أحمد بن حنبل قال لولديه : اكتبا من سلم علينا ممن حج فإذا قدم سلمنا عليه ، قال ابن عقيل : هذا محمول منه على صيانة العلم لا على الكبر . وقال ابن الصيرفي من أصحابنا في النوادر : نقل عنه ولده صالح أنه قال : انظروا إلى الذين جاؤوا مسلمين علينا فنمضي بعد نسلم عليهم ، قال القاضي وذلك أنه جعل مضيه إليهم في مقابلة مضيهم إليه ولم يستحب أن يبدأهم بالمضي . وقال عبد اللّه الحماني : الرجل يخرج إلى مكة لا يجيء يسلم علي أمضي أسلم عليه ؟ قال : لا إلا أن يكون ذا علم أو هاشميا أو إنسانا يخاف شره . وقال المروذي : قال لي محمد بن مقاتل قل لأبي عبد اللّه : رق على هذا الخلق واجعلهم في حل فقد وجبت نصرتك فقلت لأبي عبد اللّه فجعل يقول : هذا رجل صالح ، قال المروذي : معنى كلام أبي عبد اللّه أني لم يستحلني أحد من العلماء غيره . وفي مسائل هذا الفصل أحاديث مشهورة وروى أبو داود في ( باب من رد عن مسلم غيبة ) حدثنا علي بن نصر حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبي حدثنا الجريري عن أبي عبد اللّه الجشمي حدثنا جندب قال : جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها ثم دخل المسجد فصلى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلما سلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أثار راحلته فأطلقها ثم ركب ثم نادى

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6011 ) ومسلم ( البر والصلة / 2586 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 6011 ) ومسلم ( البر والصلة / 2586 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 481 ) ومسلم ( البر والصلة / 2585 ) . ( 4 ) رواه الترمذي ( 2822 ، 2823 ) وابن ماجة ( 3745 ، 3746 ) وأبو داود ( 5128 ) وأحمد ( 5 / 274 ) والحاكم ( 4 / 131 ) وغيرهم . وقال الحاكم : ( صحيح على شرط الشيخين ) ووافقه الذهبي . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب " قال الشيخ الألباني : وسنده حسن في الشواهد . قلت : انظر شواهده في السلسلة الصحيحة ( 3 / 193 - 195 ) . ( 5 ) رواه مسلم ( الإمارة / 1893 ) .